حقيقة وقف إصدار العملات البلاستيكية (البوليمر) فئة 10 و20 جنيهًا في مصر
في ظل حالة من الجدل التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية، تداولت بعض الصفحات والمواقع غير الرسمية أخباراً تفيد بنية الحكومة المصرية والبنك المركزي وقف إصدار العملات البلاستيكية الجديدة "البوليمر" من فئتي العشرة جنيهات والعشرين جنيهاً، والعودة الكاملة للعملات الورقية التقليدية. فما هي الحقيقة وراء هذه الأنباء؟
تواصل رسمي مع البنك المركزي
قام المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بالتواصل الفوري مع البنك المركزي المصري، الذي نفى بدوره تلك الأنباء جملة وتفصيلاً. وأكد البنك المركزي أن منظومة طباعة العملات البلاستيكية تعمل وفق الخطط الموضوعة لها مسبقاً دون أي تغيير أو توقف.
لماذا تصر الدولة على العملات البلاستيكية؟
التحول نحو عملات "البوليمر" ليس مجرد تغيير شكلي، بل هو توجه عالمي يعتمد على أحدث تكنولوجيات طباعة النقد. وإليك أبرز الأسباب التي تجعل وقف إصدارها أمراً مستحيلاً في الوقت الراهن:
1. طول العمر الافتراضي
تتميز العملات البلاستيكية بأن عمرها الافتراضي يصل إلى 3 أضعاف عمر العملة الورقية التقليدية، مما يقلل من تكلفة إعادة الطباعة والتبديل.
2. مقاومة التلف
العملات الجديدة مضادة للمياه، الرطوبة، والاتساخ، ولا تنقل الميكروبات والفيروسات بنفس كفاءة الورق التقليدي.
3. استحالة التزوير
تحتوي فئة الـ 10 والـ 20 جنيهاً الجديدة على علامات تأمينية متطورة جداً (هولوجرام ورسومات دقيقة) يصعب تقليدها بأي وسيلة تقنية حالية.
مصير الـ 10 والـ 20 جنيهاً "الورقية"
أوضح البيان نقطة هامة جداً تهم المواطن في تعاملاته اليومية، وهي أن العملات الورقية التقليدية ما زالت سارية. لم يتم إلغاء التعامل بالورق، بل يتم تداول النوعين (البوليمر والورق) جنباً إلى جنب. وعندما تتلف العملات الورقية القديمة، يقوم البنك المركزي بسحبها تدريجياً وإحلال العملات الجديدة محلها.
رسالة هامة للمواطنين
ناشد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء جميع المواطنين بضرورة اتباع الآتي:
- عدم الانسياق: خلف الشائعات التي تهدف لإثارة البلبلة في السوق النقدي.
- تحري الدقة: في نقل الأخبار المتعلقة بالسياسات النقدية والمالية للدولة.
- المصادر الرسمية: الاعتماد فقط على البيانات الصادرة من البنك المركزي المصري أو مجلس الوزراء.
الخلاصة
مصر مستمرة في مسيرة التطوير النقدي، والعملة البلاستيكية جزء من رؤية "مصر 2030" لتحديث كافة قطاعات الدولة. إن الشائعات التي تظهر بين الحين والآخر هي ضريبة النجاح في ملف التحول الرقمي والتطوير الإنشائي لدار طباعة النقد بالعاصمة الإدارية الجديدة، والتي تعد الأحدث في المنطقة.
